منتدى العرب لكل العرب


    "معركة سياتل" تحطم أنف أغنياء العالم..!

    شاطر
    avatar
    scorpionjor
    ..
    ..

    عدد الرسائل : 576
    العمر : 40
    الدولة :
    تاريخ التسجيل : 10/11/2008

    "معركة سياتل" تحطم أنف أغنياء العالم..!

    مُساهمة من طرف scorpionjor في الثلاثاء ديسمبر 02, 2008 9:04 pm

    رؤية لفيلم "Battle in Seattle"
    "معركة سياتل" تحطم أنف أغنياء العالم..!



    فيلم Battle in Seattle يؤرخ لمناهضي العولمة


    تتغير الأنظمة السياسية ويبقى المواطن هو الوحيد الذي لا يقبل قرار إزالة أو إقالة أو فناء.. هذا المواطن هو البطل الحقيقي للفيلم الأمريكي الكندي الألماني "معركة في سياتل Battle in Seattle" 2008 إخراج الأيرلندي ستيوارت تاونسند، في أول تجاربه السينمائية كمخرج وسيناريست ومنتج.
    كم يثق ستيوارت بموهبته، ويجبرنا على احترامه عندما يوظفها لتقديم فيلم جريء في أول أعماله باختياره، لأنه يملك أدوات القيادة الفكرية والإبداعية والمالية ولو جزئيا.
    فقائمة المنتجين والمنتجين المنفذين للفيلم طويلة جدا، وقد رشح لينال 4 جوائز، أهمها ترشيحه ضمن جوائز السينما والتلفزيون بأيرلندا كأفضل سيناريو لتاونسند، والذي يعرفه الجمهور بصفته ممثلا وخطيب النجمة الجميلة تشارلز ثيرون التي شاركها بطولة ثلاثة أفلام.
    5 أيام ضد الكبار
    يعتمد السيناريو على قالب الأكشن داخل بناء Docudrama، أي المزج بحرفية عالية بين الخيال وأسلوب ومعطيات الفيلم التسجيلي، مستعينا بلقطات أرشيفية حية لزلزال النشطاء السياسيين من المواطنين الذين هزوا العالم في أسوأ خمسة أيام شهدها نوفمبر 1999 بواشنطن، وبالتحديد في شوارع مدينة سياتل أثناء حكم الرئيس الأمريكي الأسبق المبتسم دائما بل كلينتون.
    وقاد المواطنون مظاهرات احتجاج متفجرة ضد اجتماعات ممثلي دول العالم هناك التابعة لمنظمة التجارة العالمية WTO.
    تزامنت احتجاجات المواطنين الأمريكان الأحرار مع التضارب الحاد بين مسؤولي الدول، لإعلان بعض المشاركين الممثلين للدول الفقيرة أسفهم لقهر الدول الكبرى لهم، في مناقشة الحريات وحماية المستهلك، وفضح أسوأ وجوه الرأسمالية.
    والنتيجة غرق العالم وخاصة دول العالم الثالث في أزمات فقر وظلم وتمييز عنصري وبطالة لحساب تضخم ثروات الدول المتحضرة.
    هذا هو المستند التاريخي الزماني المكاني السياسي الرسمي الذي استند إليه المخرج للإمساك بخيوط الفوضى في كل مكان، وقد انتظمها بتمكن مع موسيقى نيل دافدج، وكاميرات باري أكرويد، ومونتاج فرناندو فيلينا، داخل دائرة علاقات قوية تضم ممثلي السلطتين السياسية والتنفيذية والإعلام والشعب.
    منح المخرج كل فريق الحرية لعرض وجهة نظره التي بدأ بها أو انتهى إليها، مهما كان ينفذها عن قناعة أو مجبرا عليها من داخله.
    مواطنون يعارضون العولمة
    تضم مجموعة المواطنين المعارضين نماذج مختلفة على رأسهم المواطن المسالم جاي (مارتن هندرسون)، وحبيبته الفتاة المترددة لوو (ميشيل رودريجيز)، والمناضل الأسمر المرح دانجو (أندريه بنجامين).
    بدأ هؤلاء وغيرهم باحتجاجات سلمية منظمة أربكت حسابات الشرطة والسلطة السياسية، وبعد يأس بعضهم من الأساليب السلمية المثالية البالية، تحولوا جزئيا ثم كليا كفعل ورد فعل أمام إعلان حظر التجول وعنف رجال الشرطة دون سبب، إلى إعلان احتجاجات شديدة العنف والتدمير. وكأنهم وحوش ضعيفة تحاول أن تشب على قدميها وتزأر بالميكروفونات، لعل وعسى ديناصورات الحكم يسمعونها من غرف في أبراجهم العاجية.
    وأمام تصاعد الصراعات الدرامية على كافة الجبهات، واشتعال فتيل فقدان الصبر على الظلم داخل عقول مواطنين واعين، كل جريمتهم أنهم يفكرون ويعترضون على انسياقهم كالقطيع، تحول موقف العمدة جيم توبن (راى ليوتا) من الحلم ومحاولة التفاوض، إلى صلف الوجه القبيح للسلطة الذي لا يسمع إلا نفسه ولا يهمه سوى مصالحه وكرسيه الذي يحميه.
    تشارلز ثيرون.. الفريسة
    وبين الفريقين يقع مواطنون على الحدود، مثل الجميلة إيللا (تشارلز ثيرون) التي تعمل في محل ملابس ثري، ولا تدري ماذا يحدث بالخارج ولماذا؟ وربما كانت سلبيتها وتقوقعها داخل عالمها الضيق سببا في هرولتها بسذاجة ورعب، وسط جموع المواطنين الهاربين من جحيم العصي والدخان. فكان نصيبها ضربة عصا غادرة من جندي شرطة همجي موجهة إلى بطنها، وهي تقف فريسة وحيدة مجردة من أي سلاح حتى التوسل أو الاعتراض، لتفقد على الفور جنينها من حبيبها رجل الشرطة دالي (وودي هارلسون) المكلف طبقا لمهنته أن يطيح هو وزملاؤه في المواطنين أمثالها.
    ويقع الاثنان في مفارقة ساخرة قاسية، وكأنهما "نصف مواطن/نصف سلطة" في وقت واحد؛ لترتفع بينهما لغة الصمت الأبلغ ألف مرة من الكلمات المفقودة.
    وكالعادة ينحاز تاونسند إلى المواطن الإنسان وقضيته، عندما يترك المذيعة جين (كوني نلسن) تتحول بفعل الظلم الذي تصوره في الشوارع، من مراسلة تلفزيونية محايدة وغالبا مخادعة، إلى إنسانة طبيعية أنقذت حياة إيللا على الأقل، قبل أن تنضم رسميا كمواطنة شريفة إلى جموع المحتجين.
    وكلما وقع أي فريق في حيرة، ترسل له قطعات المونتاج الحادة الإجابة على سؤاله من وجهة نظر الفريق الآخر، حتى تلاشت الحدود بين مختلف الأماكن والأزمان. وبقينا محاصرين في مربع واحد ممتد ممطوط، يهرول فيه أصحاب أقنعة الشرطة بالأمر وراء إخوانهم من المواطنين العزل!.
    ركز المخرج اهتمامه مع المدير الفني كيرستن فرانسون ومصممي الديكور جين لاندري وشانون ميرفي ومشرف المؤثرات المرئية جيسون سترتش، على تقديم معالجة موضوعية واقعية جريئة لقضية إنسانية عالمية حية تزداد سوءا يوما بعد يوم.
    فالحقيقة كما يؤكد الفيلم في سطوره المكتوبة قبل تتر النهاية، أن مظاهرات الاحتجاج ما زالت تغزو العالم كنتيجة طبيعية لتصاعد حدة الأزمات الاقتصادية وغيرها. لكن مهما تأخرت النتائج، يكفي كل مواطن إيجابي حر ولو شرف المحاولة.
    avatar
    الطير الحر
    .
    .

    عدد الرسائل : 657
    الدولة :
    المزاج :
    تاريخ التسجيل : 10/11/2008

    رد: "معركة سياتل" تحطم أنف أغنياء العالم..!

    مُساهمة من طرف الطير الحر في السبت ديسمبر 06, 2008 2:58 pm

    شكرا لك ياغالي والله يعطيك الف عافية

    مجهود طيب باركك الله وجازاك كل خير

    وتحياتي لك الطير الحر


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 16, 2018 7:24 am